الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

168

تنقيح المقال في علم الرجال

في هذا الاصطلاح ؛ بأنّ كثيرا من الأعلام والمشايخ المشاهير ليسوا بمذكورين في كتب الرجال بمدح ولا بذمّ ، فعلى هذا الاصطلاح يعدّ حديثهم من الضعيف . ففيه : إنّه ناش من عدم اطلاعه على ما أفاده أهل هذا الفن في هذا المقام ، ممّا شرحناه في الفائدة الرابعة « 1 » ، فراجع حتّى يستبين لك سقوط ما ذكره . وأمّا ما ذكره هو رحمه اللّه أيضا انتقادا على هذا الاصطلاح ، من أنّه : أي مدخل لفساد العقيدة وصحتها بكذب الخبر وصدقه ؟ ! ففيه : إنّ سبب مدخليّة فساد العقيدة وصحتها في كذب الخبر وصدقه ، فهو أنّ من خالف في أصول الدين أو المذهب لم يكن عادلا ، إذ لا فسق أعظم من الخروج عن الدين أو المذهب ، ومن لم يكن عادلا لا يعتبر خبره ؛ لاختصاص دليل حجيّة الخبر بخبر العدل « 2 » . على أنّ وضع هذا الاصطلاح لا يستلزم القول بعدم حجيّة الخبر الموثّق ، والمعتضد بالقرائن المعتبرة التي توجب الاعتماد على الخبر ، فليكن منها كونه مذكورا في الكتب الأربعة . * * *

--> ( 1 ) صفحة : 453 - 471 من المجلّد الأوّل . ( 2 ) هذا على أحد المباني الأربعة في المقام ، وإلّا فيمكن تصحيحه على سائر المباني .